علي بن محمد الوليد
87
الذخيرة في الحقيقة
الذي هو أشرفها وأفضلها فكان ذلك هو غلاف الامام ، وهو ناسوته الواقع عليه الموت والقتل المتربى في الأحشاء والارحام حجاب الناسوت الخاص ، المواصل له اللاهوت بشرف الاختصاص الحائز الشرفي السبب والنسب ، الكلمة الباقية في العقب ، فإذا ولد ذلك الولد الطاهر لمقام النور الظاهر ، كانت مدة أبيه عادها بعيدة ، كان الباب الديني الشريف باقيا لم ينتقل بمن في ضمنه من تلك الصور السعيدة ، لان هذا الولد المولود للامام قد حاز من رتبة النامية والحسية شرف التمام ، وقد احتوى الكمال على غلافه الطاهر المستخرج من أشرف العناصر ، المحتوي على أكرم المعارف والجواهر ، الموجود في أشرف الكنوز والذخائر ، ان كانت نقلة والده قد آنت ، وعودته إلى محل القدس قد حانت ، انتقل الباب الديني الشريف إلى دار الكرامة ، ومحل الأمن والسلامة ، واتصلت تلك الصور بولد الامام ، فحينئذ حاز باتصالها غاية الكمال ، ونهاية التمام ، ووقع عليه النص في الحلل من أبيه وصرح أن الإمامة باقية إلى يوم البعث فيه ، وذلك النص هو تسليم صور الإمامة باقية إلى يوم البعث فيه إليه وايقافها من دون أولاده ان كان له أولاد عليه والتقائها بذلك الغلاف الطاهر ، وحيازته من السبب والنسب ، لغاية المفاضل والمفاخر ، فإذا خنس الامام الماضي عن الابصار ، وانتقل إلى جوار الملك الجبار ، قام ولده الآتي بما كان به قائما ، ونصب للدعوة الهادية معالم ، وأقام لها أركانا دعائم ، بعد أن اتصلت به العلو عند النص عليه دفعة واحدة ، وان كان بعيدا فلا ربع سنين أو قريبا فعند أن يأزف نقلة والده إلى جوار ديان الدين ، وقد استخرج من ذلك الغلاف زبدة ، قامت له مقام النفس الحسية ، وهي التي تتصل بها أنوار تلك الصورة الشريفة القدسية واتصالها تلك العلوم به دفعة واحدة ، ينظر عقول عالم الابداع إليه ، وإفاضة أنوارها الشريفة عليه ، وكونه لاشعتها النيرة مطرحا ولموادها الدائمة مسرحا ، ويكون صورته الشريفة روحا لتلك الصورة ،